ابن البيطار

422

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

القلب ، ومن تعاهد استعمال الراسن لم يحتج أن يبول كل ساعة . التجربتين : يسخن المعدة ويلين البطن وينفع من المالنخوليا المعوية بإخراجه الخلط المتعفن من المعي ويفرح النفس ممن يكثر حزنه من غير سبب نفساني ، وينفع من وجع الظهر والمفاصل البارد وينقي الصدر والرئة من الأخلاط اللزجة وينفع كذلك من السعال والربو جداً . المنصوري : ينفع سدد الكبد والطحال والإكثار منه يفسد الدم ويقلل المني . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : يسخن البدن ويكسر الريح ويجشئ ويهضم الطعام ، وينفع أصحاب الأبدان الباردة ويكسر من حدته وحرارته الأغذية الباردة بالخل البارد ونحوه . ماسرحويه : إن تدخنت به امرأة أنزل الحيض فإن دق وعجن بعسل وشرب منه مثقال سخن الأعضاء التي تألم من البرد . الغافقي : يقطع الأخلاط والبلغم ويهيج الباه وينفع من اختلاج المفاصل الحادث من الرطوبات . ديسقوريدوس : وقد زعم فماطوس جماع الأدوية أنه يكون بمصر صنف آخر من الراسن وهو عشبة لها أغصان طولها ذراع متسطحة على الأرض مثل التمام وورق شبيه بورق العدس غير أنها أطول وهو كثير على الأغصان ، وله أصول صغار صفر غلظها مثل غلظ الخنصر وأسفلها أرق من أعلاها وعليها قشر أسود ، وتنبت في مواضع قريبة من البحر وفي تلول ، وإذا شرب أصل واحد من أصوله نفع الذين ينهشهم شيء من الهوام . رواند : ديسقوريدوس في الثالثة : يكون في المواضع التي فوق البلاد التي يقال لها سيقورس ، ومن هنا يؤتى به وهو أصل أسود وهو شبيه بالقنطوريونِ الكبير إلا أنه أصغر منه وأقرب إلى حمرة الدم لا رائحة له رخو إلى الخفة ما هو وأقواه فعلًا ما كان منه غير مسوّس ، وكانت له لزوجة وقبض ضعيف ، وإذا مضغ كانت في لونه صفرة وشيء من لون الزعفران ، وإذا شرب نفع من الريح وضعف المعدة وأوجاع كثيرة ووهن العضل وورم الطحال ووجع الكبد والكلي والمغص وأوجاع المثانة والصدر وامتداد ما تحت الشراسيف وأوجاع الرحم وعرق النسا ونفث الدم من الصدر والربو والفواق وقرحة الأمعاء والإسهال المزمن والحميات الدائرة ونهش الهوام ، والشربة منه مثل الشربة من الغاريقون والرطوبات التي يشربها هي الرطوبات التي يشربها الغاريقون ، وإذا لطخ مع الخل على ألوان الآثار من الضرب والقوابي والثآليل قلعها ، وإذا ضمدت به الأورام الحارة المزمنة مع الماء حللها وقوته قابضة مع حرارة يسيرة . جالينوس في الثامنة : قوته مركبة وذلك أن فيه شيئاً أرضياً بارداً ، والدليل عليه قبضه ، وفيه أيضاً حرارة وذلك أنه إذا مضغه إنسان وأطال مضغه وجد فيه طعماً كأنه إلى الحرافة والحدة ما هو ، وقد يدل أيضاً على أن فيه شيئاً من الجوهر الهوائي اللطيف ما هو عليه من الرخاوة والخفة وأكثر دلالة على ذلك منه أفعاله ، وبهذا السبب صار وإن كان